العلامة الحلي ( مترجم : شيروانى )
98
ترجمه و شرح باب حادى عشر ( فارسى )
و لا خلاف في كونهما عقلّيّين بالإعتبارين الأوّلين ، و أمّا باعتبار الثّالث فاختلف المتكلّمون فيه . فقالت الأشاعرة : ليس في العقل ما يدلّ على الحسن و القبح بهذا المعنى ، بل الشّرع ، فما حسّنه فهو الحسن ، و ما قبّحه فهو القبيح . و قالت المعتزلة و الإمامية : في العقل ما يدلّ على ذلك ، فالحسن حسن في نفسه ، و القبيح قبيح في نفسه ، سوآء حكم الشّارع بذلك أو لا . و نبّهوا على ذلك بوجوه : الأوّل ، انّا نعلم ضرورة حسن بعض الأفعال كالصّدق النّافع و الإنصاف و الإحسان و ردّ الوديعة و انقاذ الهلكى و أمثال ذلك ، و قبح بعض كالكذب الضّار و الظّلم